دستور جمهورية الأرض

مادة 1

جمهورية الأرض هي نظام حكومة ديمقراطي لسكّان الكوكب ولمجموعاتهم للعيش بسلام وفي أفضل ظروف ممكنة.

ينبثق منشأ جمهورية الأرض من التركيبات السياسية الموجودة وتجد قضيتها في ضرورة مواجهة المشاكل المادية لتأمين لكل فرد من الشعب حق الاعتقاد في السعادة وحق التصرّف لتحقيقها ضمن مفهوم احترام الغير واحترام الطبيعة.

يؤسّس طرفا في جمهورية الأرض كل من ينتسب إليها مصرّحا بقبول دستورها.

بيانات إضافية للمادة 1




مادة 2

تمنح إدارة جمهورية الأرض من الشعوب لممثّليهم، الذين يتمّ اختيارهم ضمن أفضل الشكليات والأصول حسب مستوى الإدراك الحسّي للشعوب ومعتقداتها.

تمنع منعا باتا أية مبادرة هادفة لتغيير شكل وجوهر النظام الديمقراطي.

بيانات إضافية للمادة 2




مادة 3

تعترف جمهورية الأرض بحقوق الإنسان المصونة وتحترمها وتحثّ على تطوير كل أجناس البشر وتميّز فيها كل اختلاف على حدا وتخفّف من حدّتها للمنسب الإنتاجية المشتركة، ضامنة بذلك للأفراد وللمجموعات حرية التفكير والتعبير والفعل والإعتاق من الاحتياجات الضرورية، وإذا أمكن، من الخوف.

تستمد جمهورية الأرض وحيها من الحقيقة والعدالة والجمال وهي مبادئ يمكنها ويجب عليها أن تشجّع كل الجنس البشري. كما وتطالب الجمهورية بتنفيذ الواجبات الضرورية التي تضمن أفضل تطوّر وأقصى نضج لكل شخص، وتأخذ لذلك على عاتقها واجب إزالة العراقيل التي من شأنها أن تحول دون هذه.

بيانات إضافية للمادة 3




مادة 4

لكل سكّان جمهورية الأرض نفس الكرامة والمساواة المطلقة في الحقوق والواجبات.

تسوّي جمهورية الأرض النزاعات ما بين سكّانها، وتضمن لهم المنافسة الحرّة والصحيحة والسليمة وتخفّف من حدّتها.

بيانات إضافية للمادة 4




مادة 5

تعترف الجمهورية أن النظام البشري هو مجموعة منظّمة من الأشخاص ومن العلاقات فيما بينهم وبين تصرّفاتهم، بينما الأرض هي البيئة المؤسّسة من مجموعة كل الأطراف التي تؤثّر على هذا النظام وأيضا من كل الأطراف الأخرى التي تكون تصرّفاتها متأثّرة بالنظام نفسه.

بيانات إضافية للمادة 5




مادة 6

تقترح جمهورية الأرض تحسين الأنظمة الاجتماعية والمدنية والسياسية والاقتصادية والأخلاقية والدينية ، وبالتالي، تحسين العلاقات والتصرّفات ما بين أفراد البشر بعضهم البعض وما بين هؤلاء وأنظمة الأرض الأخرى، تماشيا مع الاتّصال المتبادل.

فإن الجمهورية، وبصورة ديمقراطية:

    - تحلّل العلاقات الاجتماعية وتأثيرها على العلاقات ما بين الأفراد وتحرّك أقصى التضامن في كل حقل وتضمن السبل لبلوغ الاتّفاق ما بين كل شخص مع الآخرين ومع الطبيعة.

    - تحدّد أهم القواعد لضمان أفضل العلاقات المدنية نسبة لأكبر حرّية فردية ممكنة وللعدالة ما بين كافة أفراد البشر.

    - تعيّن العلاقات السياسية وشرعيتها والأصول الملائمة لترويج مشاركة الشعوب في تأسيس وإدارة مؤسّساتها.

    - تضع برامج العلاقات الاقتصادية وإجراءات إنتاج وتخصيص الثروة لأكفاء الاحتياجات الأساسية، كميّزات ضرورية لضمان قدرة عيش الجنس البشري ومحق الفقر من كل الكوكب.

    - تقيّم وتحافظ على العلاقات الأخلاقية والطرق لبلوغ راحة العيش الروحية ، عبر تكوين الدافع الداخلي في التصرّف بتماسك مع ما هو متعارف به عالميا كدليل حقيقي وصحيح وجميل.

    - تضمن حرّية العلاقات الدينية وتعزّز البحث عن السبب الرئيسي وعن الهدف الأخير للبشرية.

بيانات إضافية للمادة 6




مادة 7

تدعم الجمهورية كافة المبادرات الموجّهة لتحريك التطوّرات التدريجية الهادفة لتحقيق أعلى مستوى تطوّر، مقترحة لذلك كأساس وبالتالي كمبدأ تنظيمي، التوازن.

تحثّ الجمهورية على وعي واقع وطبيعة المشاكل، وتحمل على التعرّف على الوقائع المطابقة للوضوح أو للحقيقة، وتحدّد درجة تفضيل المشاكل المختلفة نسبة إلى المنسب الإنتاجية المشتركة، بالكشف عن منشئها وأسبابها ، وتؤشّر إلى الأهداف الممكنة والحلول الممكن تحقيقها والنتائج المتوقّعة.

تحدّد الجمهورية المناهل المتوفّرة وتراقب سبل إنتاج الوسائل الضرورية لوضع الاستراتيجيات، كالمسلّمات المنظّمة التي تسمح في المجال أمام أفضل استعمال للمناهل نفسها وللوسائل المنتجة، وتوجّه بذلك الأشخاص نحو الإجراءات الأفضل تلاؤما لبلوغ النتائج المتوقّعة تماشيا مع الاستراتيجيات المتّبعة، وتحلل العقبات وتحسّن الطرق لتخطّيها، آخذة بعين الاعتبار التحقّق من النتائج ومن الآثار النابذة عنها.

بيانات إضافية للمادة 7




مادة 8

جمهورية الأرض، بتسليمها أن للبشر احتياجاتهم في التغذية من أجل استمرارية العيش، فهي تحث وتدعم تحوّل المناهل الطبيعية بواسطة العمل، وتسهّل لذلك تلاؤم نسب الإنتاج مع مستوى تطوّر القوى المنتجة.

هي تعرف أيضا ما تعني حاجة كل شخص إلى مساحة أرض ولو قليلة والحاجة الطبيعية لكل شخص في تشبيه نفسه بالآخرين.

عليه، فإن الجمهورية تحمي العلاقات الاجتماعية وتؤمّن الكفاءة الغذائية والمساكن الملائمة.

تحمي الجمهورية الصحّة البدنية والعقلية عبر أي وسيلة تطبيب متوفّرة وتشجّع لذلك على إيجاد الحلول للوقاية ولتطبيب الأمراض وتساهم بصورة فعّالة في الحصول على أفضل سبل ممكنة للعيش.

كما وتضمن لكافة السكّان مستوى عزّة نفس متساو وذلك بتشجيعهم على تكوين العائلة والحياة الزوجية كأساس طبيعي للمجتمع.

تحمي حق الأمومة والطفل معزّزة لذلك تربية مطواعة ومسئولة للأبناء.

تساعد المتقدّمين في السن وتضمن اندماجهم الدائم في المجتمع مجلّلة بخبرتهم.

تمدّ المساعدة الغذائية والصحّية لغير الميسورين وللعجزة وللمرضى وللمعاقين وللعاطلين عن العمل وللمتقدّمين في السن ولكل من يتواجد في عسر أو في ضيق لأي سبب من الأسباب، وتعوّض لهذه الأحوال بوضع كل ما يلزم فعليا للحياة الاجتماعية والإنتاجية قيد التنفيذ.

تعمل على إيجاد وتحقيق البيئة الأكثر تلاؤما وراحة لكل من السكّان.

كون الجمهورية تعطي الحرية التامة لانطلاقة الفن والعلوم، فهي تدعم المعطيات الثقافية وعناصر التكوين، جاعلة بذلك الإعلام شفافا وغير مناط بأي شرط مخفّفة من حدّة صعوبات الفهم، ومؤمّنة العلم والتكوين الثقافي المتوجّهين نحو تحسين العلاقات الإنسانية والمتوافقين مع احتياجات آفاق العمل والفن والعلوم والتقنية وحسن التصرّف المهني.

تحول الجمهورية دون هيمنة المبادرات الهادفة إلى شراء ضمير سكّانها وإلى محق حرية قرارهم.

تنادي بوحدة كل الأفراد وتعمل على محق التضارب ما بين الغريزة والتعقّل وما بين الانعزالية والحياة المشتركة، تدعم نشر الغيرية والتعاون وتوفّر التضامن الفعلي ما بين الشعوب وتحرّض على التصرّفات الإيجابية من أجل السلم.

تلتزم الجمهورية في القضاء على الجرائم وعلى أسبابها وفي تأمين استتباب الأمن باحثة لذلك بكل الوسائل الممكنة عن أي تفكّك لتصليح آثاره.

تضمن حياة الإنسان في كل معانيها وتحافظ على قيم الوجود والصيرورة، وتحمي لذلك حرية المرأة دون أن تحدّ من وضع الأطفال، حتى من ضمن مفهوم التكاثر المفرط للسكّان الذي يتعيّن الحفاظ عليه ضمن الحدود المحمولة.

بيانات إضافية للمادة 8




مادة 9

تأخذ قوانين الجمهورية مصدرها من مبادئ القانون الدولي المتعارف بها عالميا والتي تتميّز بسهولة معناها ونحوها.

تطالب الجمهورية بتنفيذ الواجبات الاجتماعية والمدنية لمنسب الإنتاجية كل سكّان الأرض وتلغي على هذا الأساس التناقضات ما بين القواعد وتبطل تلك المهملة منها.

تضمن الجمهورية برهان الحق والباطل حتى في العلاقات مع المؤسّسات وتعمل على مراجعة الإجراءات المدنية والجزائية والإدارية وتبيّن النتائج الحاصلة بسبب غياب الحسّ بالواجب.

بيانات إضافية للمادة 9




مادة 10

تضمن الجمهورية مطلق سيادة سكّانها ومساواتهم حيال القوانين النافذة.

تحمي التكامل السياسي لكافة شعوب الأرض، وتعترف بالاستقلالية المحلية من حيث برمجة السياسة وتوزيعها على مستوى الإدارة والفرضية.

تعطي الجمهورية لكافة سكّانها حرية التجمّع بالأشكال التي يريدونها شرط أن لا تكون هذه التجمّعات سرّية، ويكون هدفهم منها تحسين الفرد ومجموعات الأفراد عبر طرح حجج أفكارهم بصورة حرّة.

تنقسم الجمهورية إلى حكومات دولية ووطنية وإقليمية ومحلّية، كلها متأسسة طبقا للأشكال التي تختارها الشعوب التي تنتخبها.

تشجّع الجمهورية المشاركة السياسية عبر نظام انتخاب تمارس فيه الشعوب سيادتها الفعلية والثابتة على الحكومات وتكون نبراسا لتجديدها المستمر.

يتمثّل سكّان الجمهورية في الجمعية العالمية المؤلّفة من عدد ممثّلين بحدود ممثّل عن كل عشرة مليون نسمة.

يعود حق صيغ القوانين عادة إلى الجمعية العالمية ، ولكن يمكن لسكّان الجمهورية أيضا أخذ المبادرات في اقتراح ووضع وإلغاء القوانين ضمن حدود القوانين النافذة بالخصوص.

يتم اختيار ممثّلي السكّان في الجمعية العالمية مباشرة من سكّان الجمهورية نفسهم ويدوم هؤلاء في منصبهم لمدّة أربع سنوات، إلاّ إذا تمّ تنحّيهم قبل انقضاء هذه المدّة بسبب عدم التزامهم بواجباتهم التي عهدوا بها كل من انتخبهم.

تتألّف حكومة الجمهورية من اثني عشر حاكما تختارهم الجمعية العالمية وتعيّن من بينهم الرئيس.

تبقى الحكومة في مهامها لغاية إلغائها من قبل الجمعية العالمية وبكافة الأحوال ليس أكثر من ست سنوات من تاريخ تعيينها.

يدير الحكومة الرئيس ومهمّته تنفيذ القرارات التي تتّخذها الجمعية العالمية وأخذ القرارات المستعجلة.

يتعيّن إقرار القرارات المتّخذة هذه من قبل الجمعية العالمية خلال سنة من إصدارها، وسهو الإقرار هذا يؤدّي إلى استقالة الحكومة.

بيانات إضافية للمادة 10




مادة 11

تدخل مناهل الأرض في ملكية سكّانها وتتواجد تحت تصرّف كل من أراد الإنتاج ضمن حدود احترام البيئة.

تضمن الجمهورية توفّر متساو للمناهل ولوسائل الإنتاج ولحرية أخذ القرار، وتشجّع على الإنتاج وعلى التبادل مع مشاركة العاملين في إدارة المؤسّسات وفي تحصيل نتائجها.

يتعيّن تطابق طرق إنتاج وتخصيص الثروة على احتياجات والتزام كافة سكّان الأرض كما ويتعيّن أن تكون هذه موجّهة نحو أفضل استثمار إنتاجي للثروة.

تضمن الجمهورية عملا مفيدا لكافة السكّان العاملين الذين هم بدورهم ملزمين بتنفيذ الأعمال الأكثر تلاؤما مع الاحتياجات والخصائص الفردية لكل منهم آخذين بعين الاعتبار تلك العامة.

تفرض الضرائب على العامة فقط ضمن إطار المستهلكات الغير منتجة.

تساهم الجمهورية في إصلاح ميزانيات الحكومات التي تؤلّفها.

تأخذ ميزانية الجمهورية طابع الشفافية القصوى.

لا يمكن للجمهورية أن تكون في وضع دائن إلاّ لاستلامها مدفوعات مسبقة نظرا لواردات مستقبلية أكيدة.

بيانات إضافية للمادة 11




مادة 12

تحثّ الجمهورية على التماسك ما بين المنطق والفعل وتشجّع على الصدق والغيرية كدّالات لأفضل تعبير عن الفردية.

الاستقلالية التامة لأي مفهوم معنوي وديني هي مكفولة على الأرض.

تشجّع الجمهورية بصورة فعّالة الفهم والتكامل ما بين الثقافات المختلفة والتقاليد المتنوّعة وتعتبر كل عرق وكل طبيعة وراثية ثروة لا غنى عنها.

الجمهورية هي ملزمة في الدفاع عن سكّانها ضدّ أي عنف داخلي أو خارجي.

تؤسّس الجمهورية ، وعند الضرورة، تلغي النزاعات التي تعرضّ استقامة سكّانها للخطر، مستعملة القوّة فقط عند الضرورة.

تحدّد الجمعية العالمية كل ما هو غير منصوص عليه في هذا الدستور وكل ما هو غير محظور فيه وتتّخذ كل الإجراءات اللازمة من أجل تحقيق المبادئ والأهداف الواردة فيه، والتي تعتبر صالحة لكافة الحكومات والشعوب التي تؤسّس طرفا في جمهورية الأرض.

بيانات إضافية للمادة 12